السيد ابن طاووس

299

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الثامنة هذه الطّرفة وقع مضمونها عند نزول قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 1 » ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع بني هاشم وهم في ذلك الوقت أربعون رجلا من المشايخ والرؤساء ، فلمّا دعاهم إلى الإسلام والإيمان بنبوّته قال له أبو لهب : تبّا لك ألهذا دعوتنا ؟ ! فتفرقوا ، فأنزل اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 2 » ثمّ دعاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله ثانية مثل الأولى فبايعه عليّ عليه السّلام . وقد أخرج مضمون هذه الطّرفة الراونديّ في الخرائج والجرائح ( 84 ) وصرّح بأنّ السائل عن ذلك هو ابن الكواء . وهي في اثبات الوصيّة ، قال فيها : « ولذلك كان عليه السّلام وصيّه وأخاه ووارثه دونهم » ، ورواها الصدوق في علل الشرائع ( 169 ، 170 / الباب 133 - الحديث 1 ) ونقلها ابن طاوس في سعد السعود ( 104 ، 105 ) عن كتاب « ما أنزل من القرآن في النبي » ، ورواها الطبريّ في تاريخه ( ج 2 ؛ 217 ، 218 ) والنسائي في خصائص أمير المؤمنين ( 86 ، 87 ) وأحمد في مسنده ( ج 1 ؛ 195 ) والهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 8 ؛ 302 ) والمحبّ الطبريّ في الرياض النضرة ( ج 2 ؛ 167 ) والمتّقي الهنديّ في كنز العمال ( ج 6 ؛ 408 ) وغيرهم . ويدلّ عليها ما مرّ في الطّرفة السابعة والطّرفة الثانية . وفي خصائص أمير المؤمنين للنسائي ( 108 ) بإسناده ، عن خالد بن قثم بن العبّاس أنّه قيل له : كيف عليّ ورث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دون جدّك وهو عمّه ؟ قال : لأنّ عليّا كان أوّلنا به

--> ( 1 ) . الشعراء ؛ 214 ( 2 ) . المسد ؛ 1